banar

حادثة دنشواي

قرية مصرية صغيرة من قرى محافظة المنوفية تتبع مركز الشهداء وتقع غرب المركز و تبعد عنه بمسافة 5 كيلو مترات .
 وقائع ما جرى تتلخص في أنه في يوم 13 يونيو عام 1906م ذهب خمسة من ضباط الاحتلال البريطاني لصيد الحمام في القرية.
 أطلق الضباط الرصاص فأصابوا عد د ا من أهالي القرية وأشعلوا النيران في أجران القمح.
 تجمع الأهالي الغاضبين وأحاطوا بثلاثة من الضباط واخذوا أسلحتهم وأوسعوهم ضربا .
هرب الضابطان الآخران، وقطعا ثمانية كيلومترات جريا، وسقط احدهم مصابا بضربة شمس ومات.
 حاول احد الفلاحين إنقاذه وتقديم كوب ماء له فظن جنود الاحتلال أنه يضربه فانهالوا على الفلاح ببنادقهم طعنا حتى هشموا رأسه وقتلوه. حاصر جنود الاحتلال القرية ومنعوا خروج احد منها.
 وتشكلت محكمة لمحاكمة 29 من أهالي دنشواي، وبعد أيام أصدرت   حكمها بإعدام أربعة من أهالي القرية شنقا.
 وبجلد ثمانية أمام أسرهم. وتم تنفيذ الحكم في ساحة القرية أراد المحتلون المجرمون من مذبحة دنشواي إرهاب شعب مصر كله.

 أرادوا منها أن تكون درسا دمويا لكل من يتجرأ على مقاومة المحتل الغاصب.
 لكن الذي حدث أن المذبحة كانت شرارة أشعلت نيران الغضب والثورة ضد المحتل.
 قاد مصطفى كامل حركة الكفاح الوطني، إلى أن تفجرت ثورة 1919 الكبرى، واستمر الكفاح الوطني حتى قامت ثورة يوليو 1952.
 والذي حدث أن الشعب لم يغفر للخونة من المصريين الذين شاركوا في ذبح أهل دنشواي وانزل بهم العقاب الذي يستحقون.
 كان رئيس المحكمة المهزلة هو بطرس باشا غالي، ومن أعضائها احمد فتحي زغلول، شقيق الزعيم سعد زغلول والذي تولى كتابة محاضر المحاكمة.

 ومثل الادعاء ضد المتهمين إبراهيم الهلباوي أشهر محامي في مصر في ذلك الوقت، الذي لم يخجل من الإشادة بمناقب الاحتلال والتنديد بالفلاحين.
 وطالب بإنزال أقصى العقوبة بهم. شاب مصري اغتال بطرس غالي بعد ذلك عقابا له على خيانته.

 وأطلق الشعب على الهلباوي لقب <<جلاد دنشواي>>ورغم أنه قضى بقية حياته يحاول طلب الغفران من الشعب على جريمته، فان الشعب لم يغفر له وعاش منبوذا يلاحقه لقب «جلاد دنشواي«. وظل احمد فتحي زغلول موصوما بالخيانة حتى آخر حياته. .

 هكذا، مرت الأعوام و السنين ومازالت دنشواي شاهداً على جرائم الاحتلال وهمجيته. ومازالت شاهدا على مصائر الخونة في حكم التاريخ والشعوب. مازالت شاهدا على إرادة الشعب حين تتحدى القهر وتعلو فوق الجراح وتقاوم وتنتصر في النهاية.

هذا وتحتفل المنوفية بعيدها القومي يوم 13/6 (الثالث عشر من يونيو) من كل عام وهو ذكرى حادث دنشواي حيث تقام المهرجانات الرياضية والثقافية 

خطه موجهه الامطار
مجلة الشركه
نحافظ على المياه